في بدايات سنة ۱۹۷٦، وعلى أثر العدد الكبير لمعوّقي الحرب اللبنانية، من محاربين وأشخاص عاديين أصيبوا من جراء القصف والقنص والإنفجارات، تمّ إنشاء مركز بيت شباب لمعاقي الحرب. وكان من أهم أهدافه إعادة تأهيل المعوّقين. عمل في هذا المركز عدد كبير من الإختصاصيين، كان من بينهم عاملات إجتماعيات أخذن على عاتقهنّ مساعدة عائلات هؤلاء الأشخاص من الناحية الإجتماعية والإقتصادية والحياتية. وبسبب تزايد الأعداد وبهدف متابعة المعوّقين الذي غادروا مركز بيت شباب ومساندتهم في عودتهم إلى محيطهم، إنبثق عن هذا المركز مركز آخر في سنّ الفيل بدعم مباشر من مصلحة الإنعاش الإجتماعي. أوكلت إدارة هذا المركز إلى السيدة ماري- روز رحمة عوّاد التي كانت تعمل في مركز بيت شباب، فحاولت، مع فريق عمل متعدّد الإختصاصات، بكل عزم وإصرار وكفاءة، تقديم الدعم لمعوّقي الحرب ومساعدتهم في إستعادة شيء من إستقلاليتهم، من خلال برامج هادفة تأهيلية وإنتاجية وإجتماعية، وأمّنت لهم بدايات لحياة كريمة، وساهمت في عودتهم إلى عائلاتهم. كل ذلك في ظروف أمنية صعبة حتى جاءت حرب الإلغاء عام ۱۹۹۰ ودمّرت المركز وأنهت ما كان قد بدأ العمل فيه، فانتهت معها آمال وأحلام العاملين فيه كما والمستفيدين منه. وكما قالت: “كان علينا إبتكار كل شيء: وسائل العمل وإمكانات تأمين التجهيزات والبرامج الملائمة والتعاون مع الجمعيات والمؤسّسات الداعمة لعملنا“
4. تجارب من خلال كاريتاس لبنان
كان لكاريتاس لبنان، الذي تأسس أول فرع له في الجنوب عام 1974، دور بارز في أعمال الإغاثة في مجمل المناطق اللبنانية. وكان للعدد الكبير من العمّال / العاملات الإجتماعيين/ات” الذين عملوا في كاريتاس، بالتعاون مع المتطوّعين وبقيّة العاملين، الدور الأساسي في إطلاق مشاريع متعدّدة ومتنوعة.




